aboulouei1

Accueil » في حيّنا..!!..2

في حيّنا..!!..2

في حيّنا رحنا نستجمع شتاتنا … و إن قلت لي لم َ؟

 قلت لك ألسنا على موعد كبير ..فيه نبارك لأنفسنا عسر أيام مضت علينا فتركتنا نهذي هذيان المجنون أو العاشق المهموم بحياته التي لا يعرف منها إلا أنينا و تأوها صامتا  لا يعرفه إلا من كان مكانه 

و إن قلت لي ترى متى يكون هذا الموعد ..؟

 قلت انه بتقدير الرواة و ليس الرائين ليوم بقى .. سوف نعرف كيف نكون له أهلا عبر تزاحم و خناق و ترافس على طيب مأكل و مشرب..

 وان قلت لي .. أن الأعياد لكل أجناس الأرض له نكهتها  و ذوقها .. فلهم الحق في ذلك

قلت لك صحيح إن الأعياد لدى كل الأمم بها فرح و ابتهاج و لكن أعيادنا نحن لا تشبههم في ذلك 

 و إن قلت و لم ؟

 قلت لك  عيدنا له وصفات أخرى غير أعيادهم بأعيادنا نحن  و خاصة هذا الذي جعلوه صغيرا كنية .. رغم أنهم 

فهل اوجد لهم زبانية الإفتاء اطلاع على غيب الله لم يجليه لأحد من الأنبياء إلا هؤلاء الأتباع بتصريف و تكليف من غيرهم .. فلا العيد أتى ذكره بكلام ربي .. و هو المنزل لن ينسي يوما أغرا ليذكرنا به ..فنفرح له و نقدم قرابين و نحر 

و إن قلت و لمَ أنتم هكذا تتمسكون بشيء لم يحدد الحكيم العليم ؟

 قلت لك لأنه بسيط لا يحتاج تورية … فنحن أحبة لبهرجة و إنفاق زيادة .. يخف عنا ثقل المهمة .. و قد صارت ظهورنا مقصمة بين تكاليف عادة وعبادة ..

فأول ما يتبادر إلى الذهن هو الإنفاق و التيسير على العوائل الغوائل  بحسب حديث مفبرك .. أنتج من معامل تشبه معامل تايوان التي أدخلت علينا قمة استهلاك بأسعار زهيدة .. تصرفها عليها اليوم و غدا  و إن رحت تحجج التاجر..أجابك بابتسامة باردة .. هذا إنتاج تيواني ..له مظهره بهيّ و لكن به إتلاف لأقل حاجة

و قد تقول و أنتم السبب فيما تنتقون فلم َ تشتكون؟

أقول لك .. نحن نعلم ذلك فهذا طبع أعراب يضعون العربة أمام بهائم الجر.. و يتهمونها بأنها ليست قادرة على الجر .. فمصيبتنا يا أخي ليست في هذه بل في ذكائنا الخارق للعادة ..

فلا ترى إلا مسرفا مبذرا ليوم به تشم رائحة الولائم التي تصبح من نصيب كلاب و قطط و كل جائع منهم ينهم خيرا قدم لهم هكذا من دون تكلف أو تعب..

فلا نحن نستطيع ملء بطون جريت عليها العادة ألا تلتهم بالإفطار و الغذاء شيئا .. و الفضل أصبح فضائل وفضلات .. فما نحن صانعين بها .. فالفقير و الغني سواسية ليوم أو يومين .. تشهد فيه اشتراكية و مساواة في الهيئة و الجلوس .. فتنتفي الفوارق من أمامك 

.و تقول .. يا سبحان الله ها قد تصالح الذئب و الشاة.. !!! فمن اليوم لن نسمع عداء و شتما و سبابا

فهذا تاجرنا قد استحوذ على الجيوب فما ترك بها دينارا و لا درهما إلا سفته سلعته سفا متعمدا .خوفا عليها أن يمسها كساد فتركد إلى موسم آخر  يماثل هذا اليوم في إنفاقه

و قد أرتاح و حمد الله على بركات آتى بها من تجارة مباركة من الله ورسوله .. صحيحة حلال ليس بها حلال .. ورغم تحوير الكلمة إلا أن الجملة تبقى على فهمها صريحة صحيحة .. فلا تنتظر ناعقا يدّعي بأن بها حكر و ربى و غيرها من المتجانسات لفظا ..

فهذا تقرير برقي .. نفيد بها كل مسلم تقيّ حتى يكون داعيا لإخوانه بطول العمر و شيء من الصحة و العبادة .. نكابد بها همّ الحياة المتغطرس علينا بسياط رحيمة لا تظهر جراحا بقدر ما تنال منا أسى لا يعرفه إلا من جاوره و التصق به و أصبح رفيقا قرينا ..و إلى لقاء غد في مراسلة أخرى عن أحوال غزة وما نحرت لنفسها من ولدان لتقيم لنا أفراحا نحن الأقرباء الغرب..


الكاتب/ أبو لؤي عبد العزيز الأعلى

 

 

 


Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :