aboulouei1

Accueil » Uncategorized » و أنا لهذا صديق

و أنا لهذا صديق

شيء ما يختلج بداخلي فيزيد من ألم فؤادي و تحترق له أعصابي ..فأقول هي أحوال يمر بها العبد لفترة ثم تزول .. فهي أحاسيس يفرضها واقع حياة ..فما نحن إلا مستقبلين غير منبهين و هاضمين للاشيء .. و انظر إلى عالمنا و الجميع يسير إلى هدف خطط و عمل ينفع .. ونحن على حالنا لا نزيد إلا تأخرا و تخلفا ..فهل عرفنا أن الزمن لن ينتظر أحدا و أن المتقاعس و الكسول لا يمكن أن يكون له مكانا بهذا العالم السريع حركة .. و أنا على فكري بين ماض كان و حاضر نعيشه لم يغير بنا شيئا .. فهوسنا و بلادتنا لا زالت شيئا منا .. و لكن ما العمل ..؟

هو نبقى هكذا لا نحسن صنع فعل و  أمر .. ؟ و عهد البارحة و اليوم ليس متماثلا .. !!!

و الجميع يريد أن يكون له نصيبا بهذه الحياة يأخذ منها جميلها و حسنها .. إلا نحن .. !!!

فهل نحن نختلف عنهم جينات و غرائز  ..؟  و  نظرة إلى الحياة لها تصوراتها ..؟  أم أن الأمر غير ذلك ؟  و الأسئلة تظل تتهاطل علينا و نحن لا نبالي لها بردّ .. فهل هي نتاج لا يغنينا في شيء أم حاصل تجاوزنا فرزه و معرفته .. و الجميع باستثناء قلة تفكر  و تطرح حلول للعالم الموازي الذي لا يلتقي مع العالم الآخر.. فما سر هذه البلوى .. ؟

و ماذا أعددنا لها و هي تجرف و تشتت كل ما بقي منا .. فهل صحيح أننا مدركون لما يجري من حولنا و قد أصبحنا مخبرا للتجارب في كل شيء .. في صناعاتهم و ابتكاراتهم و تجاربهم و دواعيهم و استراتجياتهم .. و كم هي عديدة  ومتنوعة و لكن لنحاول اختصار جزء منها عساه يكون لنا موضوعا نتناقش حوله و عندي نصيبا من ما  نتصور .. و التصور هو مفتاح و أساس الحل .. و هذه الأمر لم يعد يعنينا كثيرا .. فلا احد يدلي بنظرة بها جد يخالف ما قدمه الآخرون .. بل يهضم كل ما يطرح له حتى و إن كان سما مشهدا بعسل لغياب التصور و التحليل و ما يقابلهما من إدراك و ميل إلى تحسس ما تحمل و من منافع و أضرار ..  و هذا الفعل الباهت في تغليب الغفلة و الحيطة و الحذر فلت من أيدينا فصرنا لا نعرف التمييز بين ما هو نور و ما هو نار .. و لنأخذ لنا موضوعا يراه جميعنا نافع القيمة و المردود .. و لكن لا أحد يباشر العمل به .. و هو البحث عن سبب إهمالنا للمطالعة واصطحاب لكتاب .. استبدل بهاتف ينادي و يوقظ كل نائم غارق بأحلامه ..

فهل الذي قدم لنا هذا اختراعا أراده عبثا و لهوا .. أم عرف مغزى الحاجة ففكر و استبصر و كرر تجاربه و خلص إلى مبتغاه في إيصال رسالة لكل من أراد ..

و لكنه لم يفارق و يستعدي من أعطى له فضلا وخيرا .. بل جعله الرفيق أينما حل.. فالمطالعة و الاستزادة من العلوم شيء لا يساوي مقدار ما تجنيه من فوائد مادة .. و غذاء العقل و الفكر قراءات تنهم و أفكار ترسخ بالذهن .. و تعود بيوم على من اقتطفها بفائدة .. و لكن ما نطرحه جميعنا .. أننا خسرنا أهم زاد لنا .. و بقرآن ربي  » اقرأ باسم ربك الذي خلق » .. و قد حاولت لأكثر من مرة أن اثري صفحة لهذا الزخم .. و لكن لا حياة لمن تنادي .. فالعقر صار بنا جناسا و طباقا .. فلا ترى إلا تهالك لأتراس مدببة لا تصنع التحام و جر .. فتضيع الحركة و لا تقدم لنا شيئا مما نريده لعملية بها عطاء محمود مادة  ..

و نبقى  ننازع هوى لهو و  انبهار لما لا يزيد إلا تهورا و سفاهة … صنعناها بأيدينا و هي آتية علينا بجنس عمل أيدينا . فلا لوم على يوم يصبح عالمنا لأناس أرادوه لهم ..من دون مشاركة .. و لا شفقة و لا رحمة لمن أضاع منابع سقياه….

فالعشب و الكلأ و خيرات الأرض لو لم تسقى بذورها ما صارت نافعة و لا هي كبيرة  على حالها .. فأين نحن من عقل يفكر و أيدي تنجز و تبهر .. ذاك ما نريده و نبتغيه ..و  أملنا في أن نرى أرض عقولنا مخضوضرة باسمة تغني طربا لنصيب جاءك غدقا .. تحياتي لكل من حمل كتاب و قال أنا لهذا صديق …

الكاتب / أبو لؤي عبد العزيز الأعلى

من كتاب /  صيد خواطر

سبتمبر ..2014

جميع الحقوق محفوظة .

Publicités

Un commentaire

  1. […] Source : و أنا لهذا صديق […]

    J'aime

Commentaires fermés

%d blogueurs aiment cette page :