aboulouei1

Accueil » Uncategorized » برابرة و أعراب

برابرة و أعراب

                                        التقديم والتمهيد

 

 في هذا الموضوع سوف نعمد إلى أطروحات أدبية فكرية ، تبعث بالقارئ إلى مسائل حياتيّة نمزجها بطابع  متحرّر من كل تبعة أيّا كان مصدرها الذّاتي ، قد يتحرك في فكر و ذهن كل عاشق لسحر الكلمة و توافقاتها مع هدوء أو جموح نفس أبت إلاّ أن تقف تعرّف بنفسها ،بما لها و ما عليها من محاسن أو مساوئ تضعها في خانات هي لها

و لكن لعرف أو عدم إدراك راحت تتقمص ما ليس لها و هي لا تدرك بأن هناك انتهاك لحقوق متعارف عليها قد ديست بأقدام جنود مدجّجة جيء بها لتدنس حياة و تعكر صفوا .

و يخال العاقل أن جنونا قد أتى من دون أعراض منذرة ليدمّر نفسا بريئة ، لا تعرف و لا تدرك بأن في الأخ و الصديق  أوهام وطيش و رعونة ، تحسب في عالم النفاق إجارة مبطنة بعفونة نفس حاقدة ناكدة ، ترى بأسنان كواسر و تسمع بمخالب طيور جارحة …!

ولنا أن نحدّد وسط هذا الزخم المتعفّن كيف تنتش أعشاب اخضرار نرى فيه هدوء نفس وراحة فكر. و الكلّ يهرول إلى هيكل لصلوات بها الكثير من الوساوس ، إن لم نقل أنّها تحمل رجسا على رجس و تطاولت أعناق و اشرأبت محاولة منها أن تدرك ما يحدث لدى جيران لم يحدّدوا بعد سيرهم أم أنهم أرادوا تغيّير اتجاه به الكثير من التعب ؟… فهو إن لم يكن يحمل مكاره قد لا تدرك لأول وهلة و هم صغار في فهم كياسة مبطّنة تخلّف من ورائها يتما و جهلا و أحقادا لن تزول بزوال أشخاص  وعلى كل إنسان أدرك و وعى همسات ،كان يظّن بها خيرا و قد أنكشف الغطاء بصرخة ترى و لا تسمع من دويّ قنابل ، عساها أن توصل تردّدها إلى مجاهيل غير محدّدة عبر أقطار نزلت خيمة، تنصب مساء و ترفع مع كل طلوع فجر لأعراب و برابرة لم يدركوا أنهّم بلا أوطانهم لا يساوون أصفارا توضع إلى اليسار لعدد لا تنفعه و قد أتت في موضع لا يلتفت إليه أحد…   

و قد يكون الموضوع عميقا في إدراكه و فسيحا في أبعاده إلا أنّنا سوف نختصره بفواصل، هي معالم نرجع إليها في موضوعنا حتى نحصر الرؤى و المفاهيم في قالب نجد به ما يفيد القارئ و المطالع و نكون بذلك قد أعطينا ما وجب علينا فعله.

و في سطورنا هذه التي نتناول فيها عمق العلاقة و تنوّعها بين أجناس تعاشرت و تصاهرت و تركت رصيدا من الطباع لم يمحيها الزمن أو يعيق من نموّها و قد أصبحت موروثا تتوالد معه طباع و أساليب عيش وحياة نقشت لتبقى ذاكرة لرواسب غير ذات نفع  لم يتخلّص منها أصحابها فكانت إعاقة منعت تطوّرا و تقدّما في السلوك و التصوّر.

 وكانت ثقلا مضافا إلى أثقال الحياة المتجدّدة بهمومها و نكباتها على أجيال توارثت مساوئ أخلاق و أعراف حطّمت و أفنت أنفسا أرادت التحرر و الانطلاق إلى فضاءات بها رحابة و سهولة التجاوب مع الذي يدرك نواميسها و نظمها فيفيد و يستفيد من عطاء ليس به ضرر. و هو صالح للنفع لكل الأزمنة و الأوقات .

ولكي يكون الجهد الذي يقدم من تجارب حياة عاشتها أمم بحلّوها و مرّها و قد أخذت منها ثمارا ، ورّثته لإخلافها ، فكان نهجا و معالم لا تتيه بها ، و قد شكرت من دون شعور أناسا وفّروا لها الجوّ و المناخ ليستزيد أحفادهم معارف و علوم توظف لراحة بالحياة .

Publicités

Un commentaire

  1. […] Source : برابرة و أعراب […]

    J'aime

Commentaires fermés

%d blogueurs aiment cette page :